ابن الجوزي

52

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المسئ إلى نفسي فيما بيني وبينك توددا لي وأ تبغض إليك ، ولكن الثقة بك حملتني على الجرأة عليك ، فعد بفضلك عليّ ، إنك أنت التواب الرحيم . قال : فأخذته فصيرته في جيبي ، ثم لم يكن لي همّ غير أمير المؤمنين ، فدخلت فسلَّمت عليه ، فرفع رأسه ينظر إليّ ويبتسم ، ثم قال لي : ويلك ، تحسن السحر . فقلت : لا والله يا أمير المؤمنين . ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ ، فقال : هات الرق . ثم جعل يبكي ، ثم قال : به نجوت ، وأمر بنسخه [ 1 ] ، وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثم قال : أتعرفه ؟ قلت : لا . قال : ذاك الخضر . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 757 - خالد بن أبي يزيد - وقيل : [ ابن ] [ 2 ] يزيد - أبو عبد الرحمن الحراني [ 3 ] . قدم بغداد ، فسمع بها من حجاج بن محمد الأعور . قال يحيى بن معين : هو ثقة . توفي في هذه السنة . 758 - سعيد بن أبي إياس ، أبو مسعود الجريريّ [ 4 ] . منسوب إلى جرير - بضم الجيم - وهو جرير بن عباد ، قبيلة معروفة ، يروي عن أبي العلاء ، وأبي نضرة . سمع منه الثوري ، وشعبة . وكان ثقة ، لكنه اختلط في آخر عمره . توفي في هذه السنة . 759 - عبد الله بن المقفع [ 5 ] . كان فصيح العبارة ، جيد الكلام ، وله : « اليتيمة » كتاب فيه آداب حسان .

--> [ 1 ] في الأصل : « بنسخته » وما أثبتناه من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وما أثبتناه من ت . [ 3 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 8 / 304 - 316 . [ 4 ] انظر ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 261 . والتهذيب 4 / 5 ، والجرح 4 / 1 . [ 5 ] انظر ترجمته في : خزانة الأدب 3 / 459 - 460 ، وأمالي المرتضى 1 / 94 ، والبداية والنهاية 10 / 96 .